اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )
94
موسوعة طبقات الفقهاء
عبد اللَّه ابن أُبي وحلف ، فأنزل اللَّه تصديق زيد . وقد نزل زيد الكوفة ، وابتنى بها داراً في كندة ، وشهد مع الامام عليّ - عليه السّلام صِفّين ، وهو معدود في خاصة أصحابه ، وقيل : شهد مع عليّ المشاهد ] أي الجمل وصفّين والنهروان [ . وهو أحد رواة حديث الغدير ، رُوي عنه بنحو عشرة طرق . عن أبي الطفيل عامر بن واثلة عن زيد بن أرقم ، قال : لما رجع رسول اللَّه ص من حجة الوداع ، ونزل غدير خمّ « 1 » أمر بدوحات فقممن ، فقال : كأنّي قد دعيتُ فأجبت ، إنّي قد تركتُ فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر : كتاب اللَّه وعترتي ، فانظروا كيف تخلَّفوني فيهما ، فانّهما لن يفترقا حتى يَرِدا عليَّ الحوض ، ثم قال : إنّ اللَّه عزّ وجلّ مولاي ، وأنا مولى كل مؤمن ، ثم أخذ بيد عليّ رضي اللَّه عنه ، فقال : من كنتُ مولاه فهذا وليُّه ، اللَّهمّ والِ من والاه وعاد من عاداه « 2 » حدّث عن زيد : أبو الطُّفيل ، وعبد الرحمن بن أبي ليلى ، وطاوس ، والنَّضر ابن أنس ، وآخرون . وعُدّ من المقلَّين في الفتيا من الصحابة . نقل عنه الشيخ الطوسي في كتاب « الخلاف » فتوى واحدة . توفّي - سنة ست أو ثمان وستين .
--> « 1 » - هو موضع بين مكة والمدينة قريب من الجحفة . « 2 » رواه الحاكم في مستدركه : 3 - 109 وقال : هذا الحديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بطوله . وذكره الذهبي في تلخيصه وأخرجه الطبراني أيضاً في المعجم الكبير ( الحديث 4969 ) . وروى الطبراني ( ت 360 ه ) بسنده عن أبي الضحى عن زيد بن أرقم ، قال : سمعت رسول اللَّه يقول يوم غدير خم : من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللَّهمّ والِ من والاه وعاد من عاداه ( الحديث 4983 ) . ولأَبي جعفر محمد بن جرير الطَبَريّ ( ت 310 ه ) كتاب ( الولاية في طرق حديث الغدير ) رواه فيه من نيّف وسبعين طريقاً . الغدير للَاميني : 1 - 152 . قال ابن كثير في ترجمة أبي جعفر الطبري : وقد رأيت له كتاباً جمع فيه أحاديث غدير خمّ في مجلدين ضخمين . البداية والنهاية : 11 - 157 . وقال الكنجي الشافعي عند ذكر حديث الغدير : جمع الحافظ الدارقطني ( ت 385 ه ) طرقه في جزء . كفاية الطالب ص 15 .